جلال الدين السيوطي

135

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

وقال : « 864 » - على حين التّواصل غير داني رويت الثلاثة بالفتح ، ومنع البصريون البناء في هذا القسم ، وأوجبوا الإعراب ، وأيد ابن مالك مذهب الكوفيين بالسماع لقراءة نافع السابقة والأبيات ، وإن صدرت الجملة ب : ( ما ) أو ( لا ) أختي ليس لم يختلف الحكم من بقاء رفعهما الاسم ونصبهما الخبر ، والإضافة بحالها كقوله : « 865 » - على حين ما هذا بحين تصاب وقوله : « 866 » - وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب وإن صدرت ب : ( لا ) التبرئة بقي اسمها أيضا على ما كان من بناء أو نصب ، وقد يجر وقد يرفع حكي : جئتك يوم لا حر ولا برد بالبناء ، وبالجر وبالرفع وقال : « 867 » - تركتني حين لا مال أعيش به بالرفع . ومذهب سيبويه أن الظرف إذا كان بمعنى المستقبل تعين إضافته للفعلية ، ولا يجوز إضافته إلى الاسمية ؛ لأنه حينئذ بمعنى ( إذا ) ، وهي لا تضاف إليها فلا يقال : آتيك حين زيد ذاهب ، بخلاف الذي بمعنى الماضي فإنه بمعنى ( إذ ) ، فيضاف للفعلية والاسمية معا كهي ، وذهب الأخفش إلى جواز إضافة المستقبل إلى الاسمية أيضا ، وصححه ابن مالك مستدلا بنحو قوله تعالى : يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ [ غافر : 16 ] ، قال أبو حيان : إنما أجاز الأخفش ذلك ؛ لأنه يجيز في ( إذا ) أن تضاف إلى الاسمية فكذا ما هو بمعناها .

--> ( 864 ) - البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 136 ، وشرح الأشموني 2 / 315 ، 2 / 257 ، وشرح التصريح 2 / 42 ، وشرح شذور الذهب ص 105 ، والمقاصد النحوية 3 / 411 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1009 . ( 865 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص 717 . ( 866 ) - تقدم الشاهد برقم ( 450 ) . ( 867 ) - البيت من البسيط ، وهو لأبي الطفيل عامر بن واثلة في الخزانة 4 / 39 ، 40 ، 41 ، والكتاب 2 / 303 ، وشرح الرضي 2 / 162 ، انظر المعجم المفصل 1 / 45 .